1 نوفمبر, 2014
العدد 693
صحيفة كل الإمارات
02 يناير , 2014

القمر الإماراتي

إن دولة الإمارات سباقة في إطلاق المبادرات والإنجازات البناءة التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن، فقد أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قبل أيام المراحل التنفيذية لبناء القمر الصناعي «خليفة سات» وهو أول قمر يتم بناؤه وتصنيعه بالكامل في الإمارات وبكفاءات إماراتية بنسبة 100 في المئة ليكون بذلك أول قمر صناعي من إنتاج عربي خالص. وأكد سموه خلال إطلاقه المشروع «أن المشروع الجديد هو رسالة لكل العرب بأن لحاقنا بعصر الفضاء ليس بعيداً ولا مستحيلاً، وأن دولتنا ستكون رائدة في هذا المجال ولدينا الثقة والشجاعة للدخول في منافسة الدول الكبرى في هذا الميدان».
وأهدى سموه هذا الإنجاز العلمي الجديد إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وقال سموه «يغمرنا جميعاً الفخر حين نرى أبناء وبنات الإمارات يشكلون أول فريق عربي يتمكن من بناء قمر صناعي بنسبة 100 في المئة، وإطلاقه للفضاء في العام 2017 بإذن الله تعالى».
وهذا الإنجاز تحقق بفضل الله تعالى ثم القيادة الحكيمة وبسواعد أبناء الإمارات من المبدعين والمتفوقين، فمن الجميل أن نجد أبناء وبنات الإمارات مبدعين في مجالات الهندسة والفضاء والطاقة من خلال تهيئة البيئة الحاضنة والمناسبة لهم لينطلقوا إلى عالم الابتكار والإبداع. ودولة الإمارات تنظم العديد من جوائز الإبداع وكذلك الملتقيات الشبابية من أجل تحفيزهم على الإبداع العلمي والتكنولوجي، وتشجيعهم على التفكير الإيجابي للوصول إلى أفكار مبدعة لاختراعات علمية وابتكارات شبابية غايتها تنمية المجتمعات والمساهمة في بناء مستقبل الأمة العربية، ورعاية الموهوبين ودعمهم والاهتمام بهم هو نهج أصيل سارت عليه قيادتنا الرشيدة من خلال توفير كافة الإمكانات المادية والعلمية والبشرية.
وجدير بالذكر أن العرب أول من استخدم كلمة الساتل في علم الفلك دلالة على الأجسام الفضائية التي تتبع أخرى وتدور في فلكها، فالقمر ساتل للأرض، وجمعها سواتل وأصلها سَتَلَ القومُ سَتْلاً، أي خرجوا متتابعين واحداً إثر واحد، وتعني تابع، وكلمة ساتل العربية دخلت اللغة الإنجليزية من خلال اللغتين اللاتينية والفرنسية لتصبح بالإنجليزية «Satellite»، والقمر الاصطناعي أو الساتل الفضائي هو جهاز من صنع بشري يدور في فلك في الفضاء الخارجي حول الأرض أو حول كوكب آخر، ويقوم بأعمال عديدة مثل الاتصالات والفحص والكشف. ويتكون الساتل من جزئين الجزء الوظيفي والجزء الحاضن، والجزء الوظيفي هو الذي يقوم بالأعمال المنتظر من الساتل حسب تخصصه والمهمة التي أرسل من أجلها، أما الجزء الحاضن فهو الجزء الذي يوفر المحيط المناسب لعمل الجزء الوظيفي، من حيث توفير الطاقة والحماية والدفع والتوجيه. ويتم التحكم في الساتل من محطة أرضية في الغالب من أجل تأدية المهام أو إجراء تغييرات للموقع.